” ريف رس ” 16 يوليوز 2025
الأستاذ محمد بوزكو
كنتُ غارقاً في عملٍ… نسيتُ رأسي…
حين تفقدتُ هاتفي وجدته عامراً بالفيديوهات ساخنة…
ليست تلك الفيديوهات التي على بالكم… هذه الفيديوهات ساخنة بشيء إسمه المؤتمر الإقليمي للنّوّاشة… الوردة… وبِشيْئَةٍ تسمى السياسة…
أصدقائي يريدون أن أكتب على هذا الشيء والشّيئةِ…
ماذا تريدون لي أن أكتب… لقد تخروضْتُ حقا… وتلفَ لي اللاّزُ… استنجدتُ برفيقي وشرح لي بالخشيبات…
من كل ما شرح بقي لي في جمجمتي فقط… أبرشان وأزكواغ… الأسود والأحمر…
هذين اللونين اللذان أصبحا أكثر الألوان سياسة في الإقليم…
أبرشان… الأسود: الحداد… الغموض… الخطر… القوة والهيبة…
أزكواغ… الأحمر: الدم… الغضب… الشجاعة… العاطفة… الحب…
وحين تتحول السياسة إلى ألوان… لا مكان للنقاش…
الألوان لا تناقش…
قد يعجبك أبارشان من حقك…
قد تحب أزكواغ من حقك أيضا…
ما دار في قاعة الأعراس الغير مكيّفة تلك… ليس سوى حفلة للإحتفال باللونين…إنه عرس… وفي أعراسنا لا بأس أن نتدابزَ… ونتخيّق… ولكن الأهم هي الخاتمة… والعناق الأخير…
ما حدث صراع بين لونين… امتزجا في آخر الحفل… في قاعة ساخنة بلا مكيّف… فذابت الألوان في بعضها… وتكيّف الجميع مع الجو…
هل كان هناك نقاش؟…
هل كان هناك تبادل للأفكار والمقترحات؟…
باستثناء الأرضية… أرضية المؤتمر… إذ لا يمكن البناء بلا أرضية…
باستثناء ذلك… هل استمعتُم لقراءة ورقة ما؟…
هل شاهدتم تدخلا يقدم تحليلا سياسيا؟…
هل تم طرح برنامج ما؟…
هل كان هناك تدافع سياسي بين المؤتمرين غير التدافع الجسدي؟…
طبعا لا…
أصلاً الألوان لا تُناقش…
وهذه ليست مجرد سياسة…
إنها السياسة ثامقرانت… السياسة الكبيرة…
والسياسات الكبيرة هي تلك التي تنتهي بالعناق… لا يهم الطريق إلى ذلك العناق…
تعانق كولور أبرشان مع كولور أزكواغ… وكانت النتيجة… كولور اُضيرْ… ( تعانق اللون الأسود مع اللون الأحمر وكانت النتيجة اللون العنّابي)…
نعم كولور اُضير… اللون العنابي… هو نتجية انصهار اللونين الأسود والأحمر في قاعة ساخنة بلا مكيّف…
لكن مع اضافة قليل من النيّة البيضاء (ادريس لشكر)… سنحصل على اللون الوردي… الذي هو لون الوردة… الذي هو رمز الاتحاد الاشتراكي…
وهذا هو الانتصار…
أليست السياسة في الأول والأخير ألوان!؟…
والألوان لا تُناقش…
الألوان تتعانق…
مبروك على السيد محمد أبرشان الرئاسة… ومبروك للشاب سليمان أزكواغ النيابة…







