” ريف رس” 7 يوليوز 2025
حكيم شملال يكتب..
من طنجة إلى الناظور: مدن تصاغ في الرباط وممثلون بلا قرار، مدن تعاد صياغتها بلا ذاكرة ولا هوية.
مدينة الأنوار الحقيقية. جميلة، نظيفة، مبهرة. نعم، بها كثير من الخروقات التي سببها الجشع العقاري ونفوذ هؤلاء تصل الى ابعد ما تتصور، لكن بالمجمل أصبحت مدينة عالمية في وقت وجيز.
كنت أتصور أن المنتخبين والمجالس المحلية هم من يقفون خلف هذا التحول، حتى علمت من شخصيات مطلعة أن الدولة هي من تضخ المليارات وتدير كل شيء من فوق، والمنتخبون مجرد “كمبارس” لا قوة ولا قرار لهم. مجرد واجهة.
حينها فهمت: هناك سياسة واضحة لتمكين وجوه ضعيفة، جبانة، حقيرة وخسيسة همها الوحيد اقتناص الفرص اقتصاديا، لكي تبقى الساحة فارغة سياسيا أمام تدخل الدولة ومخططاتها دون نقاش أو مقاومة.
فكرت في الناظور…
نعم، الناظور اليوم يخطط له بدقة في الرباط، ونحن هنا، لا نملك من أمرنا شيئا.
المنتخبون في الناظور لا يختلفون عن “كمبارس طنجة”، لا سلطة، لا تصور، فقط انتظار التعليمات وتنفيذها.
حتى عامل الاقليم، مهما كانت نواياه، جاء فقط لتنفيذ خطة مرسومة سلفا.
لكن السؤال الحقيقي هو:
ما هو هذا المخطط؟
من يرسمه؟
ومن المستفيد منه؟
وماذا سيبقى من هوية المدينة وذاكرتها وسط هذا كله؟
إنه لمن المحزن أن نرى مدنا تعاد بناءها، لكن على حساب ذاكرتها، وهويتها، وتاريخها.







