” ريف رس” 28 ماي 2025
مصطفى تلاندين
ما بين الكلمة التي تُلقى على منبر الجمعة طلبا لوجه الله، وتلك التي تُسطّر في محضر إداري لإرضاء جهة ما، فرق في النية والغاية.
كانت الخُطَب في السابق نبض الأمة، توقظ القلوب وتنير العقول، لكنها اليوم تُحاصر بنصوص موحدة، بلا روح، ولا اجتهاد، ولا تأثير.
قيل إنها تجربة، ثم أصبحت إلزامًا.
ومن اعترض، اتُّهِم أو أُقصي. وشيئًا فشيئًا، صار المنبر أداة ضبط، لا صوت ضمير.
يُراد للدين أن يُفصَل عن الواقع، وللخطيب أن يقرأ نصًا منزوع الإحساس.
ليست المشكلة في التنظيم، بل في قتل الروح.
فالفطرة لا تُقمع، وصوت الحق لا يُحبس، وإذا مُنعت الكلمة على المنبر، ستنطق بها القلوب، وتهمس بها العقول.
﴿وَقُلِ الْحَقَّ مِن رَّبِّكُمْ﴾







