الرئيسية / مساحة حرة / عذر اقبح من ذنب .. مستخدمو مطار الناظور – العروي يرفضون التحدث بالأمازيغية
مساحة حرة

عذر اقبح من ذنب .. مستخدمو مطار الناظور – العروي يرفضون التحدث بالأمازيغية

2025-04-17 19:33 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 17 ابريل 2025

بقلم: الأستاذ محمد بوزكو

في مطار الناضور العروي الدولي لا يتحدثون الأمازيغية…

في سويس سپور الدولية… في مطار العروي… لا يتحدثون الأمازيغية…
بالرغم من أن بعضهم أمازيغ…
بالرغم من أنهم يشتغلون في منطقة كل أبنائها أمازيغ…
بالرغم من انهم يشتغلون في دولة تعتبر فيها الأمازيغية لغة رسمية منصوص عليها في الدستور…
بالرغم من أنهم يقدمون خدمات مؤدى عنها…

والسبب… إنهم يشتغلون في شركة أجنبية… هكذا قالوا تحت ذريعة أقبح من الزلة…

يا لها من عقلية سپور!…

أي كرامة هذه حين يرفض إنسان أن يتحدث بلغته الأم مع أبناء جلدته!؟…
أي ذل هذا حين يساهم إنسان في ذبح هويته… وثقافته…وأصله، تحت أية حجة كانت!؟…
وأي جدوى لشركة تشغل أبناء المنطقة إن هم يرفضون الحديث بلغة أهلها!؟… ما الفائدة في تواجدهم هناك!؟…

تمر بمختلف مطارات الدنيا… تتسابق نحوك الشركات الخدماتية بكل لغات العالم طمعا بالفوز بخدمتك… يبسطون أمامك كل الخيارات اللغوية الممكنة… ويعاملونك بأعلى درجات اللطف والاحترام… لعلك ترضى…

هنا… في مطار العروي…
مع أهلنا…
وأبناء جلدتنا…
سيصمض لك العجب في اليد… وسترى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت… وستعرف أن بعض الناس لا يحملون في صدورهم قلوبا… ولا في رؤسهم عقولا… يتسلحون بكم هائل من الحقد… والكراهية… والتعالي… وللأسف… لله في سبيل الله…

ليس في مطار الناضور العروي الدولي فقط…

حتى في داخل الطائرات…
وعلى ظهر البواخر…
يتحدثون بلغات مختلفة إلا بلغة أغلب زبنائهم…
وكم من مسافر وقع في مشاكل كثيرة لأنه يجهل اللغة التي يخاطبونه بها… وكأن الفرنسية والعربية والإنجليزية قدر… والأمازيغية شؤم… أو نجاسة!…

ونحن على بعد أيام من مسيرات ثافسوث إمازيغن… الربيع الأمازيغي… لابد أن ندق ناقوس الخطر… ونثير انتباه المسؤولين إلى مثل الأساليب الغير اللائقة لأجرائهم… إلى هؤلاء العاملين في مطار العروي، وباقي المطارات… أن يولوا العناية اللازمة للغة الأصلية لهذا البلد… ويسلحوا مستخدميهم بقلوب إنسانية… وعقول متفتحة على كل الثقافات… وكل اللغات…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *