الرئيسية / مساحة حرة / الوطنية والهوية بين الحقيقة والتزييف
مساحة حرة

الوطنية والهوية بين الحقيقة والتزييف

2025-03-12 17:32 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 12 مارس 2025

جمال الغازي/ ألمانيا

أتفق تماما مع ما طرحه الفنان الأستاذ محمد بوزكو، فالقضية هنا لا تتعلق بشخص بعينه، وإنما بنقاش فكري حول خطاب إيديولوجي يسعى إلى طمس الهوية الأمازيغية تحت غطاء الدين والسياسة.

هذا الخطاب ليس وليد اليوم، بل هو امتداد لسياسات ممنهجة بدأت منذ العهد الأموي واستمرت عبر العصور، تهدف إلى فرض نمط ثقافي واحد على حساب التنوع الحضاري العريق لشمال إفريقيا. ولم تقتصر هذه السياسات على محاولات القضاء على اللغة الأمازيغية، بل امتدت إلى محاربة كل أشكال التعبير الثقافي والهوياتي، سواء في التعليم، الإعلام، أو حتى في المجال الديني، حيث تم استغلال الدين كأداة للإقصاء والتهميش.

ما قيل بخصوص الأمازيغية يكشف عن هذه الرؤية الإقصائية، حيث يتم التقليل من شأنها والتشكيك في جدوى تدريسها، متجاهلين أنها لغة حية يتحدث بها الملايين، وأنها تشكل جزءا لا يتجزأ من تاريخ وحضارة هذه الأرض. إن التذرع بعدم تجانسها أو بعدم جدوى تعليمها ليس سوى امتداد لنهج استهدف عبر التاريخ طمس هويات الشعوب الأصلية.

إن حضور هذا الفكر في إمزورن ليس حدثا عابرا، بل يعكس استمرار رؤية ترى في التنوع تهديدا، وتسعى إلى فرض نموذج ثقافي موحد لا يعكس حقيقة المجتمع المغربي الغني بتعدده. لذلك، فإن التصدي لهذا التوجه لا يعني استهداف الأشخاص، بل هو دفاع مشروع عن حق الشعوب في الحفاظ على لغتها وثقافتها وهويتها، دون إقصاء أو وصاية.

نحن أكثر وطنية منهم، لأننا لا نرددها شعارا فارغا، بل نفهم معناها العميق، وندرك قيمتها الحقيقية، ونجسدها سلوكا ومواقفا.

نشين_ذريفين_ذمغربين_ذحريين

وتبقى وجهة

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *