” ريف رس ” 10 دجنبر 2024
بقلم: الأستاذ مولاي الحسن بنسيدي علي
أماه
اما زال الدرب طويلا !؟
وهاذي الشعاب والوهاد
والبيداء
والعقارب
تقتلنا
لم اعد اقوى على المسير ..
في رمال ادرار ذفنا
جسد اختي الصغيرة
وحين اراد ابي الخلاء
داس على اللغم
خلف اسلاك موريس
وشيعناه
انا وانت
وبقية اللآجئين
كنا ثلاثة الآف
ولم يبق منا غير قلة..
خمسون من الفارين
من بطش بشار
من السلاح الكيماوي
ومن القصف
والدمار
والموت والنار
لكن رائحة الموت
تلاحقنا
أماه
لماذا يقتل الرئيس شعبه
ويبيد ارضه؟
أريد ابي
وحارتي
وغادة جارتي
وألعابي
وكتبي
وعرصة جدي
وبيتنا العتيق
أماه
أمازلنا بأرض الشام!؟
الم نقطع المسافات؟
لقد انفطمت في الطريق
وتديك جف من الحليب
وكبرت في الرحلة
في المحنة
ألم تقولي انها بلاد الاخوة
والنخوة
والعزة
وموطن الشهداء ؟
فلما يسوقنا العسكر
بالحديد
كالانعام ؟
ويمنع عنا الطعام
والماء
وحتى الهواء
ألسنا ببلاد الجزائر
أم ترانا
مازلنا على أرض المجازر
كتبوا عند التحقيق في المحاضر
اننا لم نبايع الرئيس
أماه
لم أعد أخشى نباح الكلاب
أصبحت رجلا
وغدا سيحسب لي ألف حساب
وسأذكر لأبنائي
ما اقترفه في حقنا بشار
ونظام المجازر
من ديواني الشعري “سفينة الاحزان”







