“ ريف رس ” 18 أكتوبر 2026
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
أردتُ أن أكتب حتى أنا على وزيرٍ أو وزيرةٍ، أختير أو اختيرت في هذه الحكومة الجديدة القديمة، من إقليم الناظور أو الدريوش الذي أنتمي اليهما فلم أجد إسماً…
لا تحسبون الوزير لفتيت… فهو ليس مجرد وزير…
يومين وأنا أجمعُ المفردات الجميلة التي تليق للصباغة والتشييت… اقتنيتُ بانتورا لا تُمسح ولا تأكلها الشمس مثل تلك التي يضعون في الطرقات…
انتقيتُ كل التعابير المشجعة على التطبيل والتزمير…
بل وسألتُ حتى شات جي پي تي وطلبتُ مساعدته… عل وعسى يتحفني بعبارات محترفة في التّبندقِ والتزلف المنمقِ…
وفي النفاق…
لكن ضني خاب…
وأنا الآن أعيش حالة اكتئاب حادة رفقة تلك التدوينة التي نحتتها بأسمى الأساليب البلاغية في مجال التلميع والتوضيب والتلوين… وهزِّ الخنشةِ…
ماذا أفعل بها الآن!؟… هل سأرميها للقطط؟… للأسف القطط لا تأكل التدوينات… حتى الكلاب لم يتبق منها في المدينة سوى أرواحها…
أحقّا لا يوجد بيننا وجهٌ واحدٌ يصلح أن يكون وزيراً؟!…
لا يمكن!… ومستحيل!…
أنا وحدي أعرف وجوها لامعةً كثيرة غاية في الشّيكي والبيكي… منها من له باع طويل في السياسة… والانتخابات…
أعرف كذلك قامات فارعة لها يد طويلة تصل حتى الرباط وأكثر… وتُختِّش هنا وهناك…
أعرف ايضا متخرجين دكاترة من أنجبِ ما تخرج من هذين الإقليمين في مختلف التخصصات… ودكتوراتهم تُدرّس في أعتى جماعات العالم… ومنهم من له ابتكارات لم يزعموا بعد على الإعلان عنها…
ألا يشفع لنا كل هذا لنحصل على حقنا في هذه الحكومة!؟… ولو على حقيبة أصاحبي؟!… أو صاك حتى!؟…
أم أنّ الكفاءة وحدها لا تكفي، وأنّ للزهر حساباتٍ أخرى لا نفقهها؟!…







