” ريف رس ” 27 شتنبر 2026
واليد المحفوظي
تتجدد بإقليم الحسيمة تساؤلات حول طريقة تدبير واستعمال سيارات المصلحة التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة– تطوان–الحسيمة، في ظل حديث عن حالات يُشتبه في أنها تتجاوز الغرض المهني المخصص لهذه المركبات.
وبحسب معطيات وشكايات متداولة محلياً، فإن أحد سائقي الشركة يُشتبه في استعماله سيارة المصلحة بشكل متكرر خارج أوقات العمل، حيث يُقال إن السيارة تبقى مركونة بالقرب من ميناء الحسيمة إلى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن يتم استعمالها في ظروف تطرح، إن صحت، علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام قواعد استعمال سيارات الخدمة وشروط السلامة.
وتزداد خطورة هذه المعطيات، وفق المصادر ذاتها، عندما يتعلق الأمر بقيادة سيارة تابعة للمرفق العمومي في ساعات متأخرة، خصوصاً إذا ثبت أن السائق كان يقودها في حالة غير آمنة أو بسرعة مفرطة، وهو ما قد يعرضه ويعرض مستعملي الطريق لخطر حوادث سير خطيرة.
وكانت منابر إعلامية محلية، خلال فترة تدبير قطاع الماء والكهرباء من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قد أثارت في وقت سابق ملاحظات وشكايات مرتبطة باستعمال سيارات المصلحة، مع دعوات إلى المسؤولين للتدخل ومراقبة كيفية استعمالها.
واليوم، ومع انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، تطرح من جديد مسألة حكامة أسطول سيارات المصلحة، خاصة في ظل حديث عن استعمال بعض السيارات خارج المهام الإدارية والمهنية، بل وعن حالات يتم فيها الاحتفاظ بسيارات الخدمة خارج مقرات العمل أو استعمالها خلال العطل ونهاية الأسبوع.
ولا تقتصر التساؤلات على حالة واحدة، إذ تتحدث مصادر محلية عن أشخاص يُقال إنهم يتنقلون بسيارات تابعة للمرفق لمسافات طويلة وبشكل دوري، الأمر الذي يستدعي، في حال ثبوت هذه المعطيات، افتحاصاً دقيقاً لسجلات استعمال السيارات، والمسافات المقطوعة، وأوامر المهام، ومكان توقف المركبات خارج أوقات العمل.
وتبقى هذه المعطيات مجرد ادعاءات تحتاج إلى التحقق، غير أن خطورة الموضوع تكمن في احتمال ارتباطه بالسلامة الطرقية وبالمال والممتلكات العمومية، ما يجعل فتح تحقيق إداري شفاف أمراً كفيلاً بتحديد المسؤوليات ووضع حد لأي استعمال غير مشروع لسيارات المصلحة.
وعليه، تبرز الحاجة إلى تدخل إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، وعلى رأسها المديرية العامة، للتحقق من هذه المعطيات، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوز، مع تعزيز آليات مراقبة أسطول السيارات بالإقليم، بما يضمن أن تظل سيارات الخدمة مخصصة حصراً للمهام المهنية وخدمة المرفق العمومي.
فهل تتحرك إدارة الشركة لفتح تحقيق في هذه الادعاءات، ووضع حد لأي استعمال عشوائي لسيارات المصلحة بالحسيمة، حفاظاً على سلامة المواطنين وصورة المرفق العمومي؟.






