” ريف رس ” 26 شتنبر 2026
شهدت السواحل الجنوبية لإسبانيا تصاعداً لافتاً في نشاط شبكات تهريب الكوكايين، مع اعتمادها على زوارق سريعة وقوية تُعرف محلياً بـ«ناركو لانشاس»، قادرة على الوصول إلى سرعات تتجاوز 110 كيلومترات في الساعة، ما يجعل اعتراضها مهمة بالغة الصعوبة بالنسبة للقوات الأمنية.
ويستحضر تقرير أمني حادثة دامية قُتل فيها عنصران من الحرس المدني بعدما صدمت زوراق مخدرات دورية أمنية خلال عملية مطاردة، في واقعة كشفت حجم الجرأة والعنف الذي باتت تستخدمه بعض شبكات الاتجار بالمخدرات.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن إسبانيا أصبحت نقطة رئيسية لدخول الكوكايين إلى أوروبا، بعدما ارتفعت الكميات المحجوزة بشكل كبير. وفي عام 2023 بلغت المضبوطات نحو 117 طناً، بينما شهد عام 2024 عمليات حجز ضخمة، بينها كميات قياسية قرب جزر الكناري.
وتستغل الشبكات الإجرامية موقع مضيق جبل طارق والسواحل الأندلسية، إضافة إلى أنهار ومناطق ساحلية يصعب مراقبتها بشكل كامل، لنقل الشحنات وتخزينها قبل توزيعها داخل إسبانيا وأوروبا.
ويبرز التقرير أيضاً مدينة ماربيا باعتبارها إحدى المناطق التي تستقطب شبكات الجريمة المنظمة، حيث تُستثمر عائدات المخدرات في العقارات والمطاعم والنوادي الليلية وقطاعات أخرى، مع استخدام شركات وهمية وحسابات ووسائل مختلفة لإخفاء مصادر الأموال.
كما تدفع الأرباح الكبيرة من تجارة الكوكايين بعض الشباب في المناطق التي تعاني البطالة وضعف فرص العمل إلى العمل لصالح شبكات التهريب، مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
ويخلص التقرير إلى أن تنامي إنتاج الكوكايين في أميركا الجنوبية، إلى جانب اتساع الطلب الأوروبي وتطور وسائل النقل والتهريب، جعل إسبانيا تواجه تحدياً متزايداً في التصدي لشبكات تمتلك إمكانيات مالية وتقنية كبيرة.






