” ريف رس ” 29 شتنبر 2026
تعيش مدينة الناظور خلال الفترة الأخيرة على وقع تنامي ظاهرة احتلال الملك العام، بعدما تحولت العديد من الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، إلى جانب أجزاء من الشوارع ومواقف السيارات، إلى فضاءات مستغلة من طرف بعض التجار وأصحاب المحلات، في مشهد يثير استياء الساكنة ويعيد طرح اشكالية احترام القانون وتنظيم الفضاءات العمومية.
ولم تعد معاناة المواطنين مقتصرة على مشاهد عابرة، إذ أصبحت بعض الأرصفة تغص بالسلع المعروضة والطاولات والكراسي، ما يدفع الراجلين إلى النزول إلى قارعة الطريق، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا، خصوصًا على الأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
كما امتد هذا الوضع إلى أماكن ركن السيارات، حيث ساهم احتلال عدد من الفضاءات المخصصة للوقوف في تفاقم أزمة السير وصعوبة العثور على أماكن للركن، وهي مشاكل تزداد حدتها خلال فصل الصيف مع ارتفاع عدد الوافدين على المدينة، خصوصًا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ورغم الحملات التي أطلقتها السلطات المحلية في مناسبات سابقة لتحرير الملك العام، فإن فعاليتها تبقى، حسب عدد من المتتبعين، محدودة في ظل عودة مظاهر الاحتلال بعد فترة وجيزة من انتهاء التدخلات، ما يطرح الحاجة إلى اعتماد مقاربة مستمرة تقوم على المراقبة الدائمة والتطبيق الصارم للقانون على الجميع دون استثناء.
ويرى فاعلون محليون أن حماية الملك العام لا ترتبط فقط بجانب تنظيمي، بل تعد مسؤولية جماعية ترمي إلى ضمان حق المواطنين في استعمال الفضاءات العمومية بأمان، والحفاظ على جمالية المدينة وصورتها لدى سكانها وزوارها.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية بالناظور من أجل اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة لإعادة تنظيم الفضاء العمومي، عبر حملات مستدامة لتحرير الأرصفة والممرات والحد من مختلف أشكال الاحتلال، بما يعيد للراجلين حقهم في التنقل، وللطرقات وظيفتها الطبيعية.









