الرئيسية / وطنية / أساتذة التعليم الابتدائي يصعّدون في يوم المدرس.. احتجاجات ووقفات إنذارية بالمؤسسات التعليمية
وطنية

أساتذة التعليم الابتدائي يصعّدون في يوم المدرس.. احتجاجات ووقفات إنذارية بالمؤسسات التعليمية

2026-09-24 15:57 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 24 شتنبر 2026

اختارت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، تخليد اليوم العالمي للمدرس هذه السنة بخطوة احتجاجية داخل المؤسسات التعليمية، معلنة عن برنامج نضالي يوم 5 أكتوبر 2026، احتجاجًا على ما تصفه بتفاقم حالة «الاحتقان» داخل قطاع التعليم الابتدائي.

وبحسب النقابة، سيحمل الأساتذة الشارات طوال يوم 5 أكتوبر، بالتزامن مع تنظيم وقفات إنذارية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، تستمر لمدة 15 دقيقة خلال فترتي الاستراحة الصباحية والمسائية. ولم تستبعد الهيئة النقابية اللجوء إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدًا في حال عدم الاستجابة لمطالبها، معتبرة أن الخطوة الحالية تندرج ضمن برنامج نضالي مفتوح على تطورات لاحقة.

وترى النقابة أن الوضع داخل التعليم الابتدائي يعكس، وفق تقييمها، «احتقانًا اجتماعيًا حقيقيًا»، محذرة مما تعتبره تراجعًا يطال المدرسة العمومية، ولا سيما على مستوى التعلمات الأساسية بالسلك الابتدائي.

وانتقدت الهيئة النقابية ظروف الدخول المدرسي الحالي، مسجلة ما تعتبره استمرارًا لمشكل الاكتظاظ ووجود خصاص في الموارد البشرية، إلى جانب اعتماد إجراءات وتدابير مركزية تقول إنها لا تراعي بشكل كافٍ خصوصيات وواقع المؤسسات التعليمية على المستوى الميداني.

كما وجهت النقابة انتقادات إلى طريقة تدبير الموارد البشرية، رافضة ما وصفته بـ«سياسات الترقيع»، وخاصة تحويل آلية «الدعم الممتد» إلى وسيلة لتعويض الخصاص المسجل في أعداد الأساتذة.

ولم يقتصر الاعتراض النقابي على الموارد البشرية، بل شمل أيضًا تدبير الزمن المدرسي، حيث عبرت النقابة عن رفضها للتغييرات المتكررة التي تطال البنيات التربوية وجداول الحصص، منتقدة إلزام الأساتذة، في بعض المديريات الإقليمية، بالعمل لمدة خمس ساعات متواصلة.

وتطالب النقابة، في هذا الإطار، باحترام الغلاف الزمني الذي تعتبره مؤطرًا بمقتضيات قانونية، إلى جانب التفعيل الفوري للالتزام المتعلق بتخفيف ساعات العمل، والوارد ضمن اتفاق 26 دجنبر 2023.

كما أثار مشروع «مدارس الريادة» تحفظات النقابة، التي انتقدت طريقة تنزيله، معتبرة أن آليات تطبيق المشروع تحد من هامش الاجتهاد المهني لدى المدرس وتضيف أعباء جديدة إلى الممارسة التعليمية، وفق ما جاء في بيانها.

وفي جانب آخر، سلطت النقابة الضوء على ما وصفته بتزايد المهام الإدارية والرقمية الملقاة على عاتق الأساتذة، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المعطيات وتحيينها عبر المنصات الرقمية، معتبرة أن هذه المهام أصبحت تشكل عبئًا إضافيًا على الأطر التعليمية.

كما سجلت النقابة اعتراضها على طريقة مسك وتعبئة غياب التلاميذ عبر منظومة «مسار»، رافضة، بحسب بيانها، أي تدبير يقوم على «التهديد أو التلويح بالمساءلة».

وفي المقابل، تؤكد وزارة التربية الوطنية، عبر منصاتها الرقمية، أن منظومة «مسار مدرس» توفر للأطر التعليمية مجموعة من الخدمات، من بينها إدخال النقط والغيابات وتتبع المعطيات المرتبطة بالتلاميذ.

وتأتي الخطوة الاحتجاجية المرتقبة في وقت يتواصل فيه النقاش النقابي بشأن ظروف الدخول المدرسي، وتدبير الموارد البشرية، والزمن المدرسي، والمهام الإدارية والرقمية المفروضة على الأطر التعليمية، في وقت أعلنت فيه وزارة التربية الوطنية أن الموسم الدراسي 2026-2027 انطلق وفق المواعيد المحددة في المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية.

ويكتسي تاريخ 5 أكتوبر رمزية خاصة بالنسبة إلى الأسرة التعليمية، إذ يصادف اليوم العالمي للمدرس الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» منذ سنة 1994، تخليدًا لاعتماد التوصية المشتركة بين اليونسكو ومنظمة العمل الدولية بشأن أوضاع المدرسين سنة 1966.

وبينما ترى النقابة أن الاحتجاجات المرتقبة تعكس حجم الصعوبات التي تواجه العاملين بالتعليم الابتدائي، يبقى يوم 5 أكتوبر محطة لاختبار قدرة الحوار بين الأطراف المعنية على معالجة الملفات المطروحة، في ظل استمرار النقاش حول ظروف العمل داخل المدرسة العمومية، وتدبير الموارد البشرية، والزمن المدرسي، والتحول الرقمي في المنظومة التعليمية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *