الرئيسية / الناظور / الناظور تحت وطأة موجة غير مسبوقة من التسول.. أين اختفت السلطات المحلية ؟
الناظور

الناظور تحت وطأة موجة غير مسبوقة من التسول.. أين اختفت السلطات المحلية ؟

2026-07-21 13:58 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 21 يوليوز 2026

تشهد مدينة الناظور في الآونة الأخيرة انتشارًا غيرمسبوق لظاهرة التسول، التي أصبحت تفرض نفسها بقوة على المشهد العام، بعدما تحولت العديد من الشوارع والساحات والأماكن العمومية إلى فضاءات مفتوحة للمتسولين من مختلف الأعمار والأجناس.

ففي عدد من النقاط الحيوية، لم يعد المواطن أو الزائر قادرًا على المرور دون أن يتعرض لطلبات متكررة للحصول على المال، سواء من طرف أطفال وقاصرين أو نساء ورجال وشباب، في مشهد بات يثير استياءً متزايدًا لدى الساكنة، خصوصًا أن الظاهرة أصبحت أكثر وضوحًا خلال فصل الصيف، بالتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ، هو أين هي السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية المختصة؟ وأين هي الإجراءات الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة التي باتت تسيء إلى صورة المدينة وتطرح في الوقت نفسه أسئلة مقلقة حول ظروف بعض الأطفال والقاصرين الذين يتم دفعهم إلى الشارع؟.

إن معالجة ظاهرة التسول لا يمكن أن تتم بمنطق الحملات الموسمية أو التدخلات الظرفية، بل تحتاج إلى سياسة واضحة ودائمة، تبدأ بتحديد الحالات الاجتماعية الحقيقية التي تحتاج إلى المساعدة، مرورًا بحماية الأطفال من الاستغلال، ووصولًا إلى التصدي لأي شبكات أو أشخاص قد يستغلون الفئات الهشة لتحقيق مكاسب مادية.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الجهات المسؤولة عن تحسين جمالية المدن والارتقاء بالمشهد الحضري، فإن انتشار المتسولين بهذا الشكل في الشوارع الرئيسية ومداخل المدينة وأمام المحلات التجارية وإشارات المرور يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى نجاعة التدبير المحلي لهذه الظاهرة.

ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال التضييق على الفقراء أو المحتاجين، فهؤلاء يحتاجون إلى الرعاية والتضامن والحماية الاجتماعية، لكن ترك ظاهرة التسول تنتشر دون مراقبة أو معالجة جدية ليس حلًا، كما أن تحويل الشوارع إلى فضاءات مفتوحة للاستجداء لا يخدم لا المواطن ولا المدينة ولا الأشخاص الذين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة.

إن الناظور اليوم بحاجة إلى تدخل عاجل ومسؤول من السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والأمنية، كلٌّ في إطار اختصاصاته، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، وحماية الأطفال والقاصرين من الاستغلال، والتأكد من حقيقة الأوضاع الاجتماعية للمتسولين، مع توفير الدعم لمن هم في حاجة حقيقية إليه.

فهل تتحرك السلطات قبل أن تتحول ظاهرة التسول في الناظور إلى أمر واقع يصعب التحكم فيه؟ أم أن الجميع سيواصل سياسة الصمت وغض الطرف، إلى أن تصبح شوارع المدينة عنوانًا لظاهرة اجتماعية تتسع يومًا بعد يوم؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *