الرئيسية / العالم / ميناء ألميرية.. صورة لا تليق بالجالية المغربية ولا بصورة الوطن (صور)
العالم

ميناء ألميرية.. صورة لا تليق بالجالية المغربية ولا بصورة الوطن (صور)

2026-07-09 13:25 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 9 يوليوز 2026

مع انطلاق ذروة عملية العبور الصيفية، يشهد ميناء ألميرية جنوبي إسبانيا حركة مكثفة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، الذين يتوافدون بالآلاف رفقة أسرهم ومركباتهم في طريقهم إلى أرض الوطن.

وبينما ينتظر الكثير منهم لساعات طويلة قبل الصعود إلى البواخر بسبب الضغط الكبير، تبرز مشاهد تثير الاستغراب وتطرح أكثر من علامة استفهام.

ففي محيط الميناء، يضطر عدد من المسافرين إلى افتراش الأرصفة أو النوم بجانب سياراتهم في انتظار موعد الإبحار، في مشهد لا ينسجم مع كرامة الإنسان ولا مع قيمة الجالية المغربية التي تساهم سنوياً بمليارات الدراهم في الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية.

لكن ما يلفت الانتباه أكثر هو حالة عدد من المركبات المحملة بكميات كبيرة من الأمتعة والأغراض المستعملة، التي تبدو في بعض الحالات أقرب إلى نفايات أو مخلفات يتم نقلها من أوروبا إلى المغرب، وهو ما يترك انطباعاً سلبياً لدى كل من يشاهد هذه القوافل. كما أن بعض السلوكات المرتبطة بعدم احترام النظافة أو النظام داخل فضاءات الانتظار تزيد من تشويه الصورة.

أما الأطفال، فيقضون ساعات طويلة في ظروف غير مريحة، بين حرارة الشمس والازدحام، دون توفر فضاءات مناسبة للراحة أو الترفيه، وهو ما يحول رحلة العودة إلى الوطن بالنسبة إليهم إلى تجربة مرهقة بدل أن تكون مناسبة للفرح واللقاء بالعائلة.

ولا يمكن تحميل المسؤولية لطرف واحد، فالاكتظاظ وضعف البنيات المخصصة لاستقبال هذا العدد الهائل من المسافرين يفرضان على السلطات الإسبانية والمغربية تحسين ظروف العبور، لكن ذلك لا يعفي بعض المسافرين من مسؤولية احترام الفضاء العام والحفاظ على صورة الجالية المغربية.

إن أفراد الجالية هم سفراء للمغرب في بلدان الإقامة، كما أنهم يحملون معهم صورة الوطن أينما حلوا. لذلك، فإن السلوك الحضاري والالتزام بالنظافة وتنظيم الأمتعة واحترام الفضاءات المشتركة، كلها عناصر تعكس مستوى الوعي والمسؤولية وتساهم في تقديم صورة مشرقة عن المغاربة.

فالمغرب يستحق أن يعود إليه أبناؤه بأفضل صورة والجالية المغربية تستحق بدورها ظروف استقبال تحفظ كرامتها وتليق بما تقدمه من تضحيات وإسهامات كبيرة في تنمية البلاد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *