” ريف رس” 21 يونيو 2026
أثار تعرض أستاذتين لاعتداء جسدي بمنطقة بني شيكر التابعة لجماعة فرخانة بإقليم الناظور موجة استنكار واسعة في الأوساط التعليمية والنقابية، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
ووفق معطيات أوردها المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بفرخانة إعزانن، فإن الأستاذتين تعرضتا لاعتداء جسدي من طرف أفراد من إحدى العائلات خارج المؤسسة التعليمية، أثناء توجههما إلى إحدى الحنفيات العمومية بالمنطقة لجلب الماء، في حادث خلف حالة من الاستياء في صفوف الأسرة التعليمية.
وفي بلاغ له، أعرب المكتب النقابي عن إدانته الشديدة لهذا السلوك، معتبراً أن ما تعرضت له الأستاذتان يشكل مساساً بكرامتهما وسلامتهما الجسدية والنفسية، ويتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ الاحترام الواجب توفيرها للأطر التربوية أثناء أداء مهامها.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الواقعة تندرج ضمن الاعتداءات التي تستهدف نساء ورجال التعليم، مشددة على ضرورة توفير الحماية القانونية والمؤسساتية اللازمة للأطر التربوية بما يضمن أداء رسالتها في ظروف آمنة ومستقرة.
وطالبت الهيئة النقابية السلطات المختصة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل في الحادث، للكشف عن جميع ملابساته واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتورطين، بما يضمن إنصاف الضحيتين وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما دعت مختلف الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع المدني إلى تعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف، والاحتكام إلى القانون والمؤسسات لمعالجة الخلافات والنزاعات، حفاظاً على السلم الاجتماعي واحتراماً لكرامة المواطنين.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول ظروف اشتغال الأطر التعليمية، خاصة بالمناطق القروية والنائية، حيث تواجه العديد من الأطر تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل توفير شروط الأمن والسلامة مطلباً أساسياً لضمان أداء مهامها التربوية في أفضل الظروف.







