” ريف رس” 26 مارس 2026
عاد مشروع تصميم التهيئة الخاص ببحيرة مارشيكا إلى الواجهة مجددًا بعد تسع سنوات من الجمود، وذلك خلال اجتماع تمهيدي انعقد، الثلاثاء المنصرم ، بمقر عمالة إقليم الناظور، برئاسة عامل الإقليم جمال الشعراني، وبحضور رؤساء عدد من الجماعات المحلية، إلى جانب المديرة العامة لوكالة مارشيكا لبنى بنطالب ومسؤولين آخرين.
ووفق مصادر مطلعة، فقد خُصص الاجتماع لمناقشة سبل إطلاق هذا المشروع الذي ظل معلقًا لسنوات، مع التركيز على اعتماد مقاربة جديدة تقوم على إشراك المواطنين وفعاليات المجتمع المدني في إعداد التصور النهائي.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافية وتوسيع المشاركة المجتمعية، من خلال إتاحة الفرصة للساكنة، سواء المتضررين أو المستفيدين، للتعبير عن آرائهم خلال فترة عرض المشروع على العموم، والتي ستمتد لـ30 يومًا بمقرات الجماعات المطلة على البحيرة.
كما أشارت إلى أن المشروع لا يقتصر على الجوانب التخطيطية فقط، بل يولي أهمية خاصة للبعد البيئي والتنموي، حيث يُراعى في تصميمه الحفاظ على التوازن الطبيعي للبحيرة وضمان استدامة مواردها، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المواطنين خلال مرحلة التشاور.
وفي السياق ذاته، أكد عامل إقليم الناظور التزامه بتتبع مختلف مراحل تنفيذ المشروع، معتبرًا إياه ركيزة أساسية ضمن الرؤية التنموية للإقليم، لما له من دور في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، إضافة إلى توفير فضاءات تلبي احتياجات السكان والزوار.
من جهتهم، نوه عدد من الفاعلين الجمعويين بالمجهودات التي تبذلها وكالة مارشيكا، مشيرين إلى نجاحها في تحويل المشروع من فكرة مؤجلة إلى ورش تنموي واعد، يعكس توجهًا نحو التنمية المستدامة واحترام التوجيهات الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية.
كما عبر فاعلون محليون عن تفاؤلهم بانعكاسات المشروع الإيجابية على المنطقة، مؤكدين أن نجاحه رهين بانخراط جميع المتدخلين، من مؤسسات وجماعات ترابية إلى المواطنين.
ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز مكانة بحيرة مارتشيكا كفضاء متكامل يجمع بين الأبعاد البيئية والاجتماعية، من خلال توفير مرافق ثقافية وترفيهية، وتنظيم مسارات للمشاة، وتهيئة مناطق للراحة والاستجمام، بما يحقق توازنًا بين حماية البيئة وتلبية احتياجات الساكنة.







