” ريف رس ” 24 مارس 2026
صُنّف المغرب ضمن الدول “غير المتأثرة” بالإرهاب، وفق مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026 الصادر عن المعهد الأسترالي للاقتصاد والسلام، بعدما حصل على صفر من أصل عشر نقاط، محتلاً المرتبة المئة مناصفة مع دول لم تسجل أي تأثير للإرهاب.
ويعتمد هذا المؤشر على تقييم 163 دولة، استناداً إلى عدد الهجمات والخسائر البشرية والمادية، حيث تُعد الدول ذات النقاط المرتفعة الأكثر تضرراً من الظاهرة.
وسجل التقرير تراجعاً لافتاً في معدلات الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال سنة 2025، إذ انخفض عدد الهجمات بنسبة 56 في المائة، كما تراجعت الوفيات بنسبة 81 في المائة، في سابقة لم تشهدها المنطقة منذ إطلاق المؤشر سنة 2012.
وعلى المستوى الإقليمي، تصدرت الجزائر قائمة الدول الأكثر تأثراً، تليها تونس ثم ليبيا، فيما تقاسم المغرب وموريتانيا المرتبة المئة ضمن الدول الأقل تأثراً.
عالمياً، جاءت باكستان في صدارة الدول الأكثر تضرراً من الإرهاب، متبوعة بعدد من الدول الإفريقية والآسيوية، من بينها بوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي وسوريا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، رغم تسجيل انخفاض عام في عدد الهجمات والوفيات على الصعيد العالمي.
وأشار التقرير إلى استمرار تنظيم “داعش” وفروعه كأحد أكثر التنظيمات دموية، متسبباً في نسبة مهمة من الهجمات عبر العالم.
ويُعزى تصنيف المغرب المتقدم إلى نهج أمني واستباقي اعتمدته المملكة منذ تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، يرتكز على العمل الاستخباراتي، والإصلاحات الدينية، وبرامج إعادة التأهيل ومكافحة التطرف، ما ساهم في الحفاظ على استقرار البلاد.
وفي المقابل، حذّر التقرير من بروز تهديدات جديدة، من بينها استخدام الطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية، إضافة إلى تداعيات الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، التي قد تسهم في تصاعد المخاطر مستقبلاً.
كما نبه إلى الكلفة الاقتصادية المرتفعة للإرهاب، نتيجة الأضرار التي تلحق بالبنيات التحتية وتراجع الاستثمارات والسياحة، فضلاً عن ارتفاع النفقات الأمنية والعسكرية على حساب قطاعات حيوية كالصحة والتعليم.







