الرئيسية / العالم / جنيف .. تقديم تقرير حول مأساة المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975
العالم

جنيف .. تقديم تقرير حول مأساة المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975

2025-10-02 17:14 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 2 أكتوبر 2025

وكالات

احتضن نادي الصحافة الدولية بجنيف، يوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، لقاءً مخصصاً لتقديم تقرير جديد أعده التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975، بحضور نخبة من الصحافيين وممثلي منظمات حقوقية. اللقاء، الذي أداره الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي، عرف تقديم الخلاصات الأساسية للتقرير من طرف محمد الشرفاوي، رئيس التجمع، وذلك بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج وبشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.

التقرير، الصادر تحت عنوان “ضد النسيان.. من أجل الاعتراف بطرد العائلات المغربية من الجزائر سنة 1975″، أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في المنطقة المغاربية، حين أقدم النظام الجزائري، بقيادة هواري بومدين، يوم 8 دجنبر 1975، على طرد جماعي تعسفي لعشرات الآلاف من المغاربة الذين كانوا مستقرين في الجزائر منذ عقود.

وشدد التقرير على أن عمليات الطرد الجماعي اتسمت بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين المغرب والجزائر، إذ تم فصل العائلات، وتجريد الضحايا من ممتلكاتهم، ورميهم على الحدود في ظروف مأساوية، خاصة في مخيمات وجدة والناظور وفكيك، حيث واجهوا قساوة البرد والفقر وغياب وسائل العيش.

واعتمد التقرير على أرشيف غير منشور للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بجنيف، يضم برقيات ومراسلات وتقارير لوجستية ودبلوماسية تغطي الفترة 1975-1977، تكشف عن حجم المأساة والتعبئة الدولية التي رافقتها، بمشاركة أكثر من 20 جمعية وطنية ومنظمة إنسانية، بينها Save the Children وCaritas. كما استند إلى الصحافة المغربية والدولية، وأعمال توثيقية أبرزها الفيلم «مأساة الأربعين ألفاً» والكتابات الحقوقية المبكرة حول الموضوع.

الدراسة القانونية المرافقة للتقرير خلصت إلى أن الطرد الجماعي للمغاربة يعدّ فعلاً غير مشروع بمقتضى القانون الدولي، ومسّاً صارخاً بحقوق الإنسان، وانتهاكاً للاتفاقيات الثنائية، ما يترتب عنه مسؤولية الدولة الجزائرية الدولية. كما شددت على أن نزع ممتلكات المطرودين يُعتبر شكلاً من أشكال السلب غير المشروع.

واقترحت الدراسة مسارات للإنصاف وجبر الضرر، من خلال آليات دولية لحقوق الإنسان، كاللجوء إلى لجنة حقوق الإنسان الأممية أو مجلس حقوق الإنسان، إضافة إلى المطالبة باسترداد الممتلكات أو التعويض عنها، والاعتراف الرسمي، وضمانات عدم التكرار.

ويهدف التقرير إلى إثراء الذاكرة الجماعية وإعادة فتح ملف الطرد التعسفي بعد مرور نصف قرن، عبر توثيق الشهادات وتوفير أدوات قانونية وسياسية تدفع في اتجاه الحقيقة والعدالة والإنصاف.

يُذكر أن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر، الذي تأسس سنة 2021، سبق أن سلّم في دجنبر 2023 ما يقارب 2000 ملف فردي للضحايا إلى أرشيف المغرب، مؤكداً التزامه بمواصلة التدافع عن حق الضحايا في الاعتراف وجبر الضرر وإعادة الكرامة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *