” ريف رس ” 23 اكتوبر 2024
بقلم : الأستاذ محمد بوزكو
في البداية كانت السلطة هي من تواجه الأمازيغية وتحاصرها… وخلفها بعض الأحزاب العروبية تضرب لها البندير…
وللأسف إنحاز اليسار بكل تلاوينه، باستثناء التقدم والاشتراكية، للجوق الموسيقي… حاملين مهدي عامل وحسين مروة وطيب تيزني على أسنّة أقلامهم…
أما الإسلاميين فكانوا يختصرون الطريق كثيرا وهم يصفون الأمازيغية زندقة وخروجا عن الملة والدين…
بعد ذلك… وبعد نضالات طويلة… فهمتِ السلطة الدرسَ الأمازيغي وتفاعلت مع أغلب مطالبها… فاستمرت نفس الأحزاب في ضرب نفس البندير ولكن بلحنٍ جديد…
وتراجع كثيرون من اليسار عن موقفهم بدرجات متفاوتةٍ… وعادوا لرشدهم الذي يفرضه التحليل العلمي للواقع الملموس…
أما الإسلاميون، كعادتهم في التقية، اختاروا أسلوب الهمز واللمز أحيانا… والصمت كثيراً… إلى حين…
أما الآن…
الآن ظهرت موضة جديدة فرضها الاستسهال والتسطيح… والتفاهة… فتكالبت على الأمازيغية أصناف أخرى من الهاجوج والماجوج… بعضهم في ثوب دكاترة يا حسرتاه… بعضهم من شيوخ الأدسنس… والبعض الآخر من الجهلة ضحايا سنوات من التضبيع والتعتيم…
هذا الهجوم على الأمازيغية… من كل صوب وحدب… ومن أشخاص مدّعون تجمعهم شُبهة البُله… والحقد الأعمى… إنما يعكس مدى عدالة قضية شقّت طريقا صعبا ومريراً إلى أن ثبَّتَت مكانتها التاريخية، الاجتماعية والواقعية في الترسانة القانونية للوطن… في انتظار أن تَعيقَ الحكومة وتُنتهي تماطلها في تنزيل القانون التنظيمي وتفعيله على أرض الواقع…
لو لم يحرق ابن كيران وبعده العثماني والآن أخنوش كل هذه السنوات في التلكؤ عن تطبيق الدستور… وتنزيل هذا القانون التنظيمي…
لمَا خرج علينا هؤلاء المدعون من غرفهم ينهشون في الأمازيغية ويمرمشون فيها احتسابا وإيمانا بالأدسنس وبما يدره من أموال…
لذلك… وسأعيدها هنا بصيغة أخرى بعد ان كتبتها في تدوينة سابقة…
الدفاع عن الأمازيغية لم ينته بعد… هو تمرين يومي… يتطلب نفساً ويقضة… كي يستمر مع استمرار هذه الحملات المغرضة…
لذلك… الصمت لم يعد حكمة…







