الرئيسية / مساحة حرة / نادي البحري بين ترميم متأخر ومدينة تفتقد الروح
مساحة حرة

نادي البحري بين ترميم متأخر ومدينة تفتقد الروح

2024-10-20 19:08 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 20 اكتوبر 2024

بقلم: الأستاذ محمد بوزكو

منذ البدئ في ترميم البناية، التي في الصورة تحته، إلى اليوم تم بناء العشرات من العمارات في حي المطار….

منذ أن بدأ الاشتغال على اصلاح هذه المعلمة… مات كثيرون… وازداد آخرون…

هاجر شباب وغرق آخرون…

منذ أن عجنوا أول عجينة من البغلي لإعادة الروح لهذا النادي البحري… فقد كثيرون شهية القراءة… ونكهة الجلوس على ضفة البحر… بل وفقد آخرون الرغبة في الحياة…

كل يوم يمضي من حياة الإنسان تمضي معه رغبات… وآمال…

وكلما غربت شمس يومٍ تغرب معه نقطة ضوء في قلب إنسان…

هل علينا أن نوقف الزمن… وننتظر نهاية إصلاح النادي لنجعل منه قاعة ومكتبة للقراءة!؟…

ونادٍ للعرض الفني والثقافي في مدينة يبِسَت فيها الروح… وتكلس فيه الذوق!؟…

ما هذا الهوان!؟…

ما هذا الفتور!؟…

ما هذا الانتقاص من قيمة ساكنة تُعذّب كلما مرت من أمام بناية كانت تشع بالحياة ذات يوم لتصبح الآن مثل هيكل من الاسمنت تصوضُ فيه الريح من كل جانب!؟

أو مثل بومة جاثمة على صدر شارع محمد الخامس الذي لم يعد فيه لا ذوق ولا طعم…

هل استعصى على وكالة خانزةَ فلوسٍ أن ترمم مقر نادٍ ببضعة أمتار!؟…

أم أن في الأمر حكايات لم تُحكى لنا… نحن الفاقدين لجداتنا ومعهن حكاياتهن!؟…

لقد عيّقتِ يا وكالة مارتشيكا في هذا الأمر… ولم تفعلي فيها ما يُصلحُ وأنت تتلكئين عن مواصلة اصلاح أصبح يسير حثيثا نحو موسوعة گينز ليدخلها منتصرا… منتشيا بتحطيم الرقم القياسي في القدرة على استحمال التأخير… واللامبالاة في إنقاذ ذاكرة ساكنة كانت ستحطمها المعاول لولا ما تبقى من بعض الغيورين على هذه المدينة…

نتمنى من السيدة المديرة الجديدة لوكالة مارتشيكا أن تسرع في انجاز ما تبقى من اصلاح في النادي البحري كي يستفيد منه ما تبقى من أحياء في المدينة… ولعل المدة التي قضتها بين ظهرانينا منذ أن حلت علينا كافية لتأخذ فكرة… وتكون قناعة ان تسريع إنهاء الترميم مطلب استعجالي…

لأننا بكل بساطة لا نستطيع إيقاف الزمن… وليس فينا ما يؤجل حقنا في الاستفادة من فضاء يمكن ان يتحول لمصدر إشعاعٍ ثقافي وفني يمكن ان ينعش أرواحاً خبت، هنا والآن، في صدور الكثيرين من الساكنة…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *